مكي بن حموش
7962
الهداية إلى بلوغ النهاية
ومن خفف أجراه على لفظ " القادرين " إذ فعله « 1 » : " قدر مخففا ، فالتخفيف بمعنى الملك والقدرة على ذلك « 2 » . والتشديد بمعنى التقدير . فمن شدد فَقَدَرْنا جمع بين معنيين : التقدير [ بقدرنا ] « 3 » ، والملك " بالقادرين " « 4 » . ومن خفف « 5 » جعله كله بمعنى الملك والقدرة « 6 » . وقد يستعمل التشديد ، وهو بمعنى القدرة أيضا يقال : قدر اللّه كذا وقدّره ، لغتان . فيكون من شدد فَقَدَرْنا جمع « 7 » بين اللغتين ، بقوله « 8 » : الْقادِرُونَ ، كما قال : فَمَهِّلِ الْكافِرِينَ أَمْهِلْهُمْ رُوَيْداً « 9 » ، وقد قال تعالى : نَحْنُ قَدَّرْنا بَيْنَكُمُ الْمَوْتَ « 10 » مشددا . - ثم قال تعالى : أَ لَمْ نَجْعَلِ الْأَرْضَ كِفاتاً ( أَحْياءً ) « 11 » . . . [ 25 - 26 ] . أي : ألم نجعل أيها الناس الأرض لكم وعاء ، أنتم على ظهرها في مساكنكم
--> ( 1 ) أ : جعله . ( 2 ) انظر : الحجة لابن خالويه : 360 والمصادر السابقة . ( 3 ) م ، ث : بقدرتنا ، أ : فقدرتنا . ( 4 ) أ : بقادرين . ( 5 ) أ : خففه . ( 6 ) انظر : الحجة لأبي زرعة : 743 والكشف 2 / 358 . ( 7 ) أ : قد جمع . ( 8 ) ث : فقوله . ( 9 ) الطارق : 17 . ( 10 ) الواقعة : 63 . ( 11 ) ساقط من أ ، ث .